يكثر الحديث في بعض الأحيان عن الهوية التونسية و ماهيتها, لست من أهل الاختصاص لكي أقدم أجوبة لكني بالعكس سأطرح بعض الأسئلة.
أولا اذا أخذنا الموسيقى التونسية كأحد روافد الهوية التونسية, فاننا نستطيع تقسيمها الى
المالوف ذو الأصل الأندلسي
الأغاني الصوفية الموجودة في كامل بلدان المغرب العربي من حضرة, العيساوية المغربية الأصل , القادرية نسبة الى عبد القادر الجيلاني الفارسي الأصل , التيجانية نسبة إلى أبو العباس احمد التيجاني الجزائري ...
الموسيقى الشعبية من مزود و غيره والذي إيقاعه عادة الفزّاني. لا أدري ان كان هذا صحيح لكني أظن أن تسمية الفزّاني هي نسبة الى منطقة فزّان في ليبيا. ثم الموسيقى الموجودة في الغرب, تدعى صالحي أو ترقي أي نسبة الى الطوارق.
فهل هناك فعلا هوية تونسية مختلفة عن الهوية المغاربية بشكل خاص و العربية بشكل عام؟
من جهة أخرى هناك شيء غريب في الثقافة و الكلمات المتداولة التونسية. التونسي, اثنيا على الأقل, هو خليط أمازيغي عربي بالأساس و لكن نجد خاصة في المدن و الجزر أن لفض "عرب" قد يستعمل للشتم إشارة الى العربان من القبائل العربية. فانطلاقا من هذه الملاحظة نستطيع القول أهل المدن التونسية, في وعيهم الجماعي, لا يعتبرون أنفسهم كأحفاد القبال العربية من بني هلال و غيرها أوأنهم, على الأقل, يعتقدون أنهم فئة "مهذّبة" نوعا ما من هذه القبائل.
من جهة أخرى, نجد أن لفض شلوح يستعمل أيظا للسب (شلوح هي جمع شلحة و هي الكلمة المستخدمة في تونس للإشارة الى الأمازيغية كلغة و كإثنيّة) ففي الوعي الجماعي التونسي : التونسي ليس شلوح أي أنه ليس أمازيغي.
فهل التونسي فعلا خليط أمازيغي عربي؟ و إن كان كذلك فما هذا الاحتقار اللذي يكنه التونسي لنفسه أو للتونسي الآخر؟؟
(أعتذر للمدعين أن الهوية التونسية هي قرطاجية, لكني لم أجد غير مثال تانيت الموجود على علبة السجائر مارس كتأثير قرطاجي للهوية التونسية )


